شرح
أقول : قد عرفت أنّ معنى الحدر هو الإسراع ، فما في « المدارك » من أنّ المراد تقصير الوقوف لا تركه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 284 .، موافقا لما ذكره جدّه ، مبني على ما عرفت ، من مراعاة ما ذكره القراء ، لكن قال جدّه : لو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 247 .. إلى آخره .
والظاهر من الإسراع لعلَّه الترك أصلا ، إلَّا أن يقال : ما ذكره القرّاء ، هو طريقة لغة في العرب ، فحدرهم يصير تقصير الوقف .
لكن لا بدّ من ثبوت في ذلك ، وكونه من لوازم لغة العرب ، واللَّه يعلم .
قوله : ( ورفع الصوت ) . إلى آخره .
المستند في ذلك صحيحة معاوية بن وهب أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الأذان ، فقال : « اجهر وارفع صوتك ، فإذا أقمت فدون ذلك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 185 الحديث 876 ، وسائل الشيعة : 5 / 409 الحديث 6951 .، الحديث .
ورواية ابن سنان عنه عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقول لبلال إذا دخل الوقت : أعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإنّ اللَّه عز وجلّ وكلّ بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، وأنّ الملائكة إذا سمعوا الأذان قالوا : هذه أصوات أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بتوحيد اللَّه عزّ وجلّ ، فيستغفرون لامّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتّى يفرغوا من تلك الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 307 الحديث 31 ، تهذيب الأحكام : 2 / 58 الحديث 206 ، وسائل الشيعة : 5 / 411 الحديث 6957 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك ، فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك فيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 58 الحديث 205 ، وسائل الشيعة : 5 / 410 الحديث 6955 .. إلى غير ذلك من الأخبار .