تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
والظاهر أنّ الشيخ موافقه ، وكذا الصدوق ، وكذا الكليني في الجملة ، كما لا يخفى على المتأمّل . ونقل في « المختلف » عن السيّد أنّه استدلّ بصحيحة ابن سنان المتقدّمة ، وعن المفيد احتجّ بموثّقة أبي بصير المتقدّمة . وأجاب بالحمل على الاستحباب ، محتجّا بأنّ استحباب ذي الكيفيّة مع وجوب الكيفيّة ممّا لا يجتمعان ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 124 .. والظاهر أنّ مراده أنّهما لمّا قالا بوجوب الإقامة قالا كذلك ، ولمّا أبطلنا الوجوب بطل الوجوب الشرعي ، لأنّه المتبادر من لفظ الوجوب لا الوجوب الشرطي ، وهو اشتراط شيء بشيء شرعا ، وعدم تحقّقه به ، وعدم الجواز بدونه كذلك . فلو قال أحد بذلك لم يمكن الجواب المذكور ، لوضوح دلالة الخبرين على المنع ، وأنّه لا يجوز شرعا بغير طهارة ، واستقبال القبلة ، كما هو الحال في ترتيب الأذان وموالاته المعروفة ، فإنّها شرط شرعا ، وكذا عدم الكفر ، وكذا دخول الوقت ، وغير ذلك . ولم يظهر من السيّد والمفيد وغيرهما القول بوجوبهما شرعا ، حتّى يجب عن دليلهم بما أجاب ، بل ما قالوا ، إلَّا أنّه لا يقيم إلَّا مستقبل القبلة ، وطاهرا وقائما . ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة ابن مسلم أنّه قال للصادق عليه السّلام : يؤذّن الرجل وهو قاعد ؟ قال : « نعم ولا يقيم إلَّا وهو قائم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 56 الحديث 194 ، الاستبصار : 1 / 302 الحديث 1118 ، وسائل الشيعة : 5 / 402 الحديث 6926 .، وصحيحة أحمد بن محمّد عن العبد الصالح عليه السّلام مثله ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 305 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام : 2 / 56 الحديث 195 ، الاستبصار : 1 / 302 الحديث 1119 ، وسائل الشيعة : 5 / 402 الحديث 6927 ..