شرح
غيره فشكك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1459 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10524 ..
وموثّقة ابن بكير ، عن ابن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1426 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10526 ..
إذ منطوقهما أنّ الشكّ إذا وقع في شيء من الأذان والإقامة وغيرهما من أجزاء الصلاة وغيرها ، وقد خرج الشاك من ذلك الشيء المشكوك - أي محلَّه - ودخل في غيره - أي شرع فيه ، سواء أتمّه أم لا - فشكَّه ليس بشيء ، ولا بدّ من البناء على وقوع ذلك المشكوك وإمضائه .
ومفهومهما أنّه لو وقع الشكّ في شيء لم يتجاوز عنه - أي عن محلَّه - ولم يدخل في غيره ، فشكَّه معتبر ، لا بدّ من الإتيان بذلك المشكوك حينئذ .
مع أنّ الأصل عدم صدوره من المكلَّف ، فلا بدّ من الإتيان بالمشكوك حتّى يتحقّق ذلك المكلَّف به .
ويظهر ممّا ذكر أنّه لو وقع الشكّ في أجزائهما ، بكون الحكم كذلك ، مثلا لو شكّ في التكبيرة أو بعضها ، وقد دخل في الشهادة أو فرغ منها ، أو دخل في أجزاء أخر أو فرغ منها ، إلى غير ذلك ، فشكَّه ليس بشيء فليمضه .
وإن شكّ في بعض من التكبيرة أو مجموعها ، وهو في محلّ ذلك المشكوك يأتي به ، وقس على ذلك سائر أجزاء الأذان ، وقس عليه الإقامة .
قوله : ( ويجوز إفراد ) . إلى آخره .
قد مرّ التحقيق في ذلك عند شرح قول المصنّف « ويسقط الأذان » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 491 و 492 من هذا الكتاب ..