تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
يكن كذلك فلا أقلّ من كونه مذهب بعض منهم ، وأين هذا من مذهب من هو خارج من الشيعة ؟ هذا مع أنّه لم يبيّن أيّ شيء أريد من هذه الرواية ، فظاهرها بديهي الفساد ، لا يرتكبه أحد ، فضلا أن يكون مثل الصدوق . وخلاف الظاهر تتوقّف معرفته على سبيل التعيين ، فإنّ تأليفه « الفقيه » لمن لا يحضره الفقيه ، فمن لا يحضره الفقيه كيف يعرف الاحتمال المخالف للظاهر على سبيل التعيين من غير معيّن ؟ بل من يحضره الفقيه لا يمكنه ذلك ، فضلا عمّن لا يحضره . وخلاف الظاهر ، إما أن يكون المراد أنّها مثل الأذان ، إلَّا زيادة « قد قامت الصلاة » مرّتين ، أو تكون هذه الزيادة مكان التكبير مرّتين في أوّل الأذان ، فيصير عددها وفصولهما سواء ، وهو أقرب إلى قوله : والإقامة مثل ذلك ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 188 الحديث 897 مع اختلاف يسير .من هذه الجهة . مع أنّ الأوّل في غاية البعد عمّا فهمه الشيخ وغيره عن مستندهم ، إلَّا أنّه يوافق رواية الفضيل بعد توجيهها المذكور . قوله : ( ويشترط فيهما الترتيب ) . إلى آخره . لا شكّ في ذلك ، لأنّ العبادة التوقيفيّة وردت بالترتيب المذكور . فلو تغيّر الترتيب ، لم يكن ما ورد من الشرع ، فلم يؤذّن ولم يقم ، إن لم يقع بالترتيب ، ويكون بدعة إن اعتقد كونه شرعيّا ، أو أدخله في الشرعي ، فلا بدّ في كونه شرعيّا ، من الإعادة على ما يحصل معه الترتيب . ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من سها في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 512 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني