شرح
والصدوق في « الفقيه » لم يذكر إلَّا هذه الرواية ، ثمّ قال : هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه . والمفوّضة - لعنهم اللَّه - قد وضعوا أخبارا وزادوا بها في الأذان ، محمّد وآل محمّد خير البريّة » مرّتين ، و « أشهد أنّ عليّا ولي اللَّه » مرّتين ، ومنهم من روى « أشهد أنّ أمير المؤمنين حقا » مرّتين . ولا شكّ في أنّ عليّا ولي اللَّه ، وأنّه أمير المؤمنين ، وأنّ محمّدا وآله خير البريّة ، ولكن ليس في أصل الأذان ، وإنّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون المدلَّسون أنفسهم في جملتنا ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 188 ذيل الحديث 897 .، انتهى .
فلو لم يكن ما ذكرناه هو المراد من هذه الرواية ، ولم يكن ذلك ظاهر عليهم ، لم يكن لما ذكره الشيخ وما ذكره الصدوق وجه ، لأنّ ظاهر هذه الرواية مخالف للمجمع عليه ، إذ لم يرض أحد بكون الإقامة مثل الأذان ، لأنّ فيها « قد قامت الصلاة » يقينا دون الأذان .
فخلاف الظاهر مراد يقينا ، فإمّا أن يكون المراد ما ذكرنا ، لما ذكرنا من الأمور الكثيرة ، فالأمر كما ذكرنا ، وإمّا أن يكون المراد غيره ، ولا قرينة أصلا على تعيين ذلك ، ولا تشير إليه مطلقا .
فكيف لم يجعلها الشيخ معارضه ، ولا وجه إلى وجه الحمل ورفع التعارض ، بإبداء المراد ؟
والصدوق كيف ردّ بها المذاهب النادرة التي هي خارجة عن مذهب الشيعة ، ولم يتعرّض لردّ ما هو المذهب المشهور في الشيعة ، لو لم يكن متّفقا عليه ؟
ولو لم يكن هو المشهور ، فلا أقلّ من كونه مذهبا مشهورا منهم ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : فيهم .، ولو لم