شرح
لجواز حملها على كون الفرض إفهام السائل كيفيّة التلفظ ، كما قال في « التهذيب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 61 ذيل الحديث 212 .، لا أنّه مرّتان لا غير ، مع إمكان الجمع ، بحمل كلّ ما دلّ على تثنية التكبير بأنّها الأصل ، وما دلّ على التربيع على أنّه لزيادة التنبية من حيث كونه في أوّل الفصول ، فلعلَّه يغفل عن أوّلها غافل فزيد لذلك ، على ما ورد في بعض الأخبار .
ولا يظهر منه أنّه يجوز الاقتصار على المرّتين ، بل على أنّ المرّتين هو الأصل ، وأنّه زيد عليهما مرّتان لما ذكر ، وأن السنّة الحال هو الأربع ، وإن كان جهة استحبابها ما ذكر .
مع أنّه قال في « المنتهى » : التكبير في أوّل الأذان أربع مرّات ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال أبو حنيفة : إلى أن قال : وقال مالك : التكبير في أوّل الأذان مرّتان ، وهو قول أبي يوسف ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 374 و 375 .، ثمّ احتجّ على مذهبنا برواية من العامة ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 390 و 391 ، بدائع الصنائع : 1 / 147 .، وصحيحة زرارة السابقة ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا ..
وفيها إيماء إلى أنّه عليه السّلام غرضه بذلك الذي ذكره بخصوصه ردّ على الغير ، فظاهر أنّ مذهب مالك في ذلك الزمان كان هو المتداول المشهور بين العامة .
ويدلّ على كونها أربع ، أخبار أخر أيضا سنذكرها ، مضافا إلى « الفقه الرضوي » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 96 و 97 .، وقد عرفته .