شرح
ويؤيّده الأخبار الدالَّة على أنّ صلاة المسلم لا يقطعها شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 132 الباب 11 من أبواب مكان المصلَّي .، والشيء نكرة في سياق النفي يفيد العموم ، فيشمل صلاة المرأة المتعاقبة على صلاته .
بل وقع التصريح في بعض منها بلفظ « المرأة » ، حيث قال عليه السّلام في صحيحة أبي بصير : « لا يقطع صلاة المسلم شيء ، [ لا ] كلب ولا حمار ولا امرأة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 323 الحديث 1319 ، وسائل الشيعة : 5 / 135 الحديث 6136 .ولا معنى لنسبة القطع إلى نفس المرأة .
فيكون المراد - واللَّه يعلم - أنّ شيئا من فعلها لا يقطع صلاة المسلم ، ولا شكّ أنّ الصلاة من فعلها فلا تقطع .
وبالجملة ثبت من هذه الأخبار الصحاح المعتبرة عدم قطع صلاة المرأة لصلاة الرجل بالعموم ، فيجب الحكم بعدم قطع صلاة الرجل لصلاة المرأة أيضا ، لعدم القائل بالفرق .
الثالث : لو صلَّيا ولم يعلم أحدهما بالآخر إلَّا بعد الفراغ ، فالظاهر الحكم بصحّة صلاتهما ،
لعدم تعلَّق النهي بصلاتهما ، لعدم شمول الإطلاق لهما في هذه الصورة ، لكونهما غير متبادر منها ، بل المتبادر غيرهما .
وأمّا لو علما في الأثناء ، فالظاهر الصحّة أيضا ، للاستصحاب وعدم معلومية تعلَّق النهي بهما ، نظرا إلى عدم كون مثل هذه الصورة متبادرا من تلك الأخبار ، فيبقى الحكم بالحرمة والبطلان والكراهة ، بغير دليل .
الرابع : لو اجتمعا في مكان واحد ، واتّسع الوقت ، صلَّى الرجل أوّلا ثمّ المرأة ثانيا ،
وبه صرّح جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 101 ، ذكرى الشيعة : 3 / 83 ، روض الجنان : 227 ..