شرح
فأمر بتأخيرهنّ ، فمن خالف وجب أن تبطل صلاته ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 425 ..
والجواب : أمّا عن الأوّل فبأنّ أمثال هذه الإجماعات لا تخلو عن وهن ظاهر ، ولو سلَّم ، فغاية الأمر أنّه في حكم الخبر الواحد الصحيح ، وهو واحد لا يقاوم ما قدّمناه من الأدلَّة .
وأمّا عن الثاني فبحصول الظنّ الاجتهادي فيما ذكرناه ، وهو يقوم مقام العلم .
وأمّا عن الثالث فلما عرفت من كونها دالَّة على عدم الحرمة ، كغيرها من الروايات .
وأمّا الجواب عن رواية عمّار فبعدم صحّتها حتّى تقاوم الأدلَّة التي ذكرناها ، مع أنّ مضمونها البعد بأكثر من عشرة أذرع ، وهو لا يقول به .
وأمّا عن الرابع فلعدم الصحّة سندا ودلالة ، لأنّه أمر بتأخيرهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه تعالى لا مطلقا ، فلا يدلّ على صورة النزاع ، إلَّا إذا علم أنّ اللَّه تعالى أخّرهنّ فيها .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأوّل :
صرّح جمع من الأصحاب منهم الشهيدان ، وصاحب « المدارك » والشيخ علي رحمه اللَّه بأنّه يشترط في تعلَّق الحكم بكلّ منهما حرمة أو كراهة صحّة صلاة الأخرى - لولا المحاذاة - باستجماعها الشرائط المعتبرة في الصحّة ، فلا يتعلَّق الحكم بالفاسدة ، بل تصحّ الأخرى من غير حرمة ولا كراهة ، إذا الفاسدة في حكم العدم ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 83 ، جامع المقاصد : 2 / 123 ، روض الجنان : 226 ، مسالك الأفهام : 1 / 175 ، مدارك الأحكام : 3 / 224 ..