تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
واحتمل الشهيد الثاني عدم الاشتراط ، لصدق الصلاة على الفاسدة ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 226 .، ونفى عنه البعد في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 244 .. وفيه ما فيه ، لمنع صدق المذكور حقيقة ، بل الأصحّ عدمه . سلَّمنا ، لكنّ المطلق ينصرف إلى المتبادر الفرد الكامل ، وإلى الغالب بينه . على ما اخترناه يعتبر في رفع المنع حرمة أو كراهة العلم بالفساد قبل الشروع ، فلو علم بعد الفراغ لم يؤثّر في الصحّة وعدم الكراهة ، لصيرورتها باطلة أو مكروهة بالمحاذاة عنده . أمّا الأوّل فلعدم تأتّي نيّة القربة التي هي شرط الصحّة والحلَّيّة . وأمّا الثاني فلإقدامه على الفعل المكروه والمرجوح ، والظاهر أنّه مرجوح ومكروه ، واللَّه يعلم . الثاني : إطلاق الأخبار المتقدّمة يقتضي عدم الفرق في صلاة كلّ منهما ، بين اقتران صلاة كلّ منهما ، أو سبق إحداهما على الأخرى ، ولكن جمع من المتأخّرين خصّصوا البطلان بالمقارنة والمتأخّرة دون السابقة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 112 ، ذكرى الشيعة : 3 / 83 ، مدارك الأحكام : 3 / 224 .. ويعضده أنّه لم يعهد في القواعد الشرعية تأثير فعل الغير بغير اختيار المكلَّف في إبطال صلاته ، بعد افتتاحه على الصحّة . ويعضده أيضا ، أنّ الصلاة السابقة كانت صحيحة قبل هذا ، فيكون بعده كذلك ، استصحابا للحالة السابقة . والإطلاقات بعد حصول الشكّ في شمولها للمقام بما قدّمناه لا تصلح قاطعة للاستصحاب ، لعدم تبادر هذه الصورة منها .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 49 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني