تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
ومثلهما صحيحة أبي بصير أيضا قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان في بيت واحد والمرأة عن يمين الرجل بحذاه ، قال : « لا ، إلَّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع » ، مضافا إلى أنّ في ذيل هذه إشعارا بالكراهة أيضا حيث قال عليه السّلام في آخرها : « كان طول رحل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذراعا فكان يضعه بين يديه إذا صلَّى ليستره ممّن يمرّ بين يديه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 230 الحديث 906 ، الاستبصار : 1 / 398 الحديث 1521 ، وسائل الشيعة : 5 / 124 الحديث 6102 .. وذكره عليه السّلام ذلك عقيب ما تقدّم يشعر بكونه عليه السّلام في مقام بيان ما يكره للمصلَّي ، وما يوجب رفعه ، وذلك لكراهة الصلاة في الموضع الذي يمرّ المارّة بين يديه ، إلَّا مع التستر بمثل ما ذكر . احتجّ الشيخ بإجماع الفرقة ، وبشغل الذمّة بالصلاة بيقين ، فلا يبرئ إلَّا بيقين ، ولا يقين مع الصلاة بهذا الوجه . وبما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان جميعا في بيت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 124 الحديث 6103 .، الحديث ، وقد تقدّم . وعن عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل له أن يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي ؟ قال : « لا يصلَّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلَّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 231 الحديث 911 ، الاستبصار : 1 / 399 الحديث 1526 ، وسائل الشيعة : 5 / 128 الحديث 6118 .، الحديث ، وروى مثل ذلك جماعة . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 333 الحديث 3715 ، المصنّف لعبد الرزاق : 3 / 149 الحديث 5115 ..