شرح
وحكى في « الذكرى » قولا بأفضليّة ترك الأذان لغير الأولى ، لرواية الخندق ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 3 / 230 ..
وفيه أنّها لا تعارض ما ذكرنا ، من وجه أفضليّة عدم الترك ، سيّما مع كونها في مقام ذكر الجماعة عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأصحاب .
وقد عرفت ظهور كون الأذان فيها ، لاجتماع الناس وعرفت حاله ، فلاحظ ! فإن قلت : صحيحة زرارة تضمّنت الأمر بالسقوط .
قلت : الظاهر كون ورود هذا الأمر في مقام توهّم الحظر ، فلا يفيد سوى إباحة الترك لا أفضليته ، وممّا ذكر ظهر ما في استحسان « المدارك » هذا القول ، وكذا قوله : ولو قيل بعدم شرعيّة الأذان لغير الأولى كان وجهها قويّا ، لعدم ثبوت التعبديّة على هذا الوجه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 263 .، انتهى .
واعلم ! أنّ ظاهر الصحيح ، سقوط الأذان عن غير الأولى من الفوائت مطلقا ، سواء أدّاها المكلَّف في مجلس واحد أو أزيد منه ، فالمراد من الورود في كلام المصنّف والفاضلين وغيرهم لعلَّه مجموع العدد الذي فات .
قوله : ( وألحق بها ) . إلى آخره .
اختلف الأصحاب في أذان العصر في يوم الجمعة . فعن « المبسوط » سقوطه مطلقا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 151 .، ونسبه إلى ظاهر « المقنعة » في « التهذيب » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 18 .، وعن « النهاية » أنّه غير جائز ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 107 ..