تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
وكذا رواية صفوان الجمّال : إنّ الصادق عليه السّلام جمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، ثمّ قال : « إنّي على حاجة فتنفلوا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 287 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 263 الحديث 1048 ، وسائل الشيعة : 4 / 219 الحديث 4965 .. ويحتمل أن يكون السقوط في هذه الأخبار ، بناء على كون الأذان في الجماعة للإعلام على الاجتماع . وإذا لم ينتظروا أحدا يجزي الإقامة مطلقا وحدها ، كما ظهر لك سابقا ، فيبقى سقوط الأذان الثاني في صورة الجمع في الانفراد ، ولا دليل له . وكيف كان الظاهر استحباب الأذان الثاني في صورة الجمع ، كما أنّه يستحب الأذان الأوّل ، إلَّا في صورة الحاجة إلى الإعلام للاجتماع . وأمّا ما دلّ على حكم الجمع في عرفة والمزدلفة ، فصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ، ثمّ يصلَّي ، ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 282 الحديث 1122 ، وسائل الشيعة : 5 / 445 الحديث 7045 .. وصحيحة منصور عنه عليه السّلام : عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ، فقال : « بأذان وإقامتين لا تصلَّي بينهما شيئا هكذا صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 234 الحديث 615 ، وسائل الشيعة : 4 / 225 الحديث 4986 .. وظاهرها كون السقوط فيه عزيمة ، لكن أشرنا في مبحث وقت نافلة المغرب ، إلى رواية دالَّة على أنّهم عليهم السّلام في الإفاضة إلى المزدلفة صلَّوا بعد المغرب نافلتها ، ثمّ صلَّوا العشاء ، إلَّا أن يقال : هذا كان في الطريق ، وأنّه فرق بينه وبين المزدلفة ، فلا يصير سندا للقائل بكون هذا السقوط للرخصة ، والقائل بكونه للكراهة ، فيبقى القول بالتحريم على قوته . ولم يظهر إجماع في اتّحاد حكم هذا الجمع ،