شرح
قوله : ( أصحّهما الأوّل ) .
لعلّ نظره إلى رواية أبي بصير ، واعتماده عليها ، وبنى على أنّ قوله عليه السّلام :
« صلَّى بأذانهم وإقامتهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 430 الحديث 7004 .أمر ورد في مقام رفع توهّم الحظر ، ولا يخفى بعده .
مع أنّ رواية زيد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 430 الحديث 7005 .التي هي الأصل في هذا الحكم ، ظاهرها المنع .
وأمّا رواية السكوني ، ورواية أبي علي ، ففي غاية التشديد في المنع ، وأمّا الفتاوى فقد عرفت حالها ، وكذا حال الأصول والعمومات وموثّقة عمّار وغيرها .
وبالجملة بملاحظة الأدلَّة والفتاوى يتقوى مذهب الصدوق ، كما عرفت .
ومقتضى فتوى الأكثر ، والمشهور المنع في الجماعة ، وكون السقوط عزيمة ، كما هو مقتضى أكثر الأخبار في هذا الحكم .
قوله : ( ويسقط الأذان خاصّة في السفر ) .
قد عرفت بعض المعتبرة الدالَّة عليه ، وفي « المنتهى » : وبه قال أكثر أهل العلم ، واستدلّ عليه بصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه قال : سمعته يقول :
« يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 51 الحديث 170 ، وسائل الشيعة : 5 / 385 الحديث 6867 ..
وقال : ويستحب الأذان سفرا وحضرا ، ورخص للمسافر في ترك الأذان ، والاجتزاء بالإقامة ، لأنّه مظنّة المشقّة .
وقال : لنا ما رواه الجمهور : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يؤذّن له في السفر والحضر ( 1 )( 1 ) سنن النسائي : 2 / 7 ..