تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
مع أنّه روى في « الفقيه » أيضا عن معاوية بن شريح ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع . ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتد بها ، ومن أدركه في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الثانية وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 265 الحديث 1214 ، وسائل الشيعة : 8 / 393 الحديث 10993 مع اختلاف يسير .، انتهى . مع أنّ الأخبار السابقة عرفت ما فيها ، مضافا إلى ما فيها من الاختلاف ، حتّى أنّه في رواية السكوني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 431 الحديث 7006 .، آكد غاية التأكيد في المنع مطلقا من دون قيد التفرّق في الصف . ومع ذلك فهي أوفق بمذهب العامّة ، وأليق بالحمل على الاتّقاء ، لعدم وجدان إمام راتب في مسجد من الشيعة في ذلك الزمان ، وقرب الحمل على الجماعة الثانية في المسجد ، كما فهم القدماء وغيرهم ، فيكون السقوط أو المنع من خصائص المسجد ، أو الجماعة في المسجد ، وموثّقة عمّار وغيرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 431 الحديث 7007 ، 8 / 415 و 416 الحديث 11054 .، في غير الصورة المذكورة . وكيف كان التأكيدات والتشديدات في الإقامة ربّما يوجب الاحتياط فيها ، مضافا إلى قوّة مذهب الصدوق ، بحسب الدليل وفتوى الفقهاء ، إذ عرفت أنّ فتواهم مختصّة بصورة الجماعة الثانية ، فظاهرهم عدم السقوط في الفرادى ، لتصريحهم بتعميم الأذان والإقامة ، واستثنائهم خصوص الجماعة الثانية . نعم قليل منهم ألحق المنفرد ، ويؤيّد مذهبهم ما قال الشيخ من كون الحكمة