تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
واعلم ! أيضا أنّ المصنّف قال بأنّ السقوط ما لم يتفرّق الصف ( 1 )( 1 ) الوافي : 7 / 607 ذيل الحديث 6711 .، وفاقا للشيخ والفاضلين والشهيد وغيرهم ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 98 و 152 ، شرائع الإسلام : 1 / 75 ، نهاية الإحكام : 1 / 419 ، منتهى المطلب : 4 / 414 ، ذكرى الشيعة : 3 / 226 ، مسالك الأفهام : 1 / 184 .. واستدلّ عليه بروايتي أبي بصير ، لكن عرفت ما في الاستدلال بهما لهم ، وفي « المسالك » قال : ويتحقّق عدم التفرّق ببقاء واحد من الجماعة معقب ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 184 .. وفيه أنّ عدم التفرّق إنّما يتحقّق ببقاء الجميع ، أو بقاء الأكثر بحيث لا يصدق التفرّق عرفا . مع أنّ الظاهر أنّه حقيقة في الأوّل ، مجاز شائع في الثاني ، والأصل هو الحقيقة . ولعلَّه رحمه اللَّه أراد بما ذكره الجمع بين الروايات ، لأنّ معتبرة أبي علي دلَّت على كفاية بقاء البعض في المنع عنهما ، حيث قال : انصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 415 الحديث 11052 .. وفيه مضافا إلى ما عرفت ، أنّ مثل هذه الرواية ، ليست بحجّة عنده سندا . ومع ذلك لم يظهر منها ، أنّ بقاء البعض في التسبيح شرط في المنع والدفع . ومع ذلك ظاهر قول الراوي : « فدخل علينا ، وقوله : فمنعناه ودفعناه » أنّ الباقي كان أزيد من واحد ألبتّة . ومع ذلك مخالفة هذه الرواية للعمومات والإطلاقات والأصل وفتاوى الأصحاب ، وأوفقيتها للاتّقاء أزيد وأزيد .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 490 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني