شرح
وفي بعض الأخبار ورد التصريح بلفظ « الكراهة » ، مثل صحيحة الفضيل المرويّة في كتاب « العلل » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّما سمّيت مكَّة بكَّة لأنّه تبكّ بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلَّي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك ، إنّما يكره في سائر البلدان » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 397 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 5 / 126 الحديث 6109 مع اختلاف يسير .وهو على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة ، فيه نصّ في المطلوب .
وأمّا على القول بالعدم فيه ، كما هو الأقرب ، فلا يبعد ظهوره فيها ، كلفظة « لا ينبغي » في الخبرين السابقين ، وذلك لبعد تأدية الحرام بأمثال هذه العبارات .
هذا مع أنّ فيها ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : في الرواية .وقع التصريح بعدم المانع ، والبأس في مكَّة ، فإذا ثبت الجواز فيها ، ثبت في غيرها ، لعدم القائل بالفصل .
وتدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا كان بينها وبينه قدر ما [ لا ] يتخطَّى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس أن صلَّت بحذائه وحدها » ( 1 )( 1 ) مستطرفات السرائر : 27 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 5 / 126 الحديث 6112 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة أبي بصير - على الأصحّ - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان جميعا في بيت والمرأة عن يمين الرجل بحذاه ، قال : « لا حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 231 الحديث 908 ، الاستبصار : 1 / 399 الحديث 1523 ، وسائل الشيعة : 5 / 124 الحديث 6103 ..
ووجه دلالتهما على الكراهة التخيير بين الزائد والناقص الذي لا يلائم الحرمة .