شرح
وقال المفيد في « المقنعة » : وإذا صلَّى في مسجد جماعة ، لا يجوز أن يصلَّي دفعة أخرى جماعة بأذان وإقامة ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في المقنعة ، ولكن نقله الشيخ في تهذيب الأحكام : 3 / 55 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 7 / 387 .، وظاهره تحريم ذلك .
كما أنّ الصدوق أيضا قال في « الفقيه » : ولا يجوز جماعتان في مسجد في صلاة واحدة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 265 ذيل الحديث 1214 .. فقد روى ابن أبي عمير ، عن أبي علي الحراني قال : كنّا عند الصادق عليه السّلام فأتاه رجل فقال : صلَّينا في مسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك .
فقال عليه السّلام : « أحسنتم ادفعوه عن ذلك وامنعوه أشد المنع » ، فقلت له : فإن دخل جماعة ، فقال : « يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1215 ، وسائل الشيعة : 8 / 415 الحديث 11052 .، وطريقه إلى ابن أبي عمير صحيح ، فالحديث معتبر جزما .
وفي « تلخيص خلاف » الشيخ : إذا صلَّى في مسجد جماعة وجاء آخرون ينبغي أن يصلَّوا فرادى ، وهو مذهب الشافعي ، إلَّا أنّه قال : إذا كان للمسجد إمام راتب ، وإن لم يكن راتب ، أو كان المسجد على قارعة الطريق ، أو في محلَّة لا يمكن أن يجتمع أهله دفعة واحدة ، يجوز أن يصلَّوا جماعة بعد جماعة .
فقد روى أصحابنا أنّهم إذا صلَّوا جماعة وجاء قوم ، جاز لهم أن يصلَّوا دفعة أخرى ، إلَّا أنّهم لا يؤذّنون ولا يقيمون ، ويجتزون بالأذان الأوّل ( 1 )( 1 ) تلخيص الخلاف : 1 / 181 المسألة 271 ..
وقال في « التذكرة » : يسقط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية ، إذا لم تنصرف الأولى عن المسجد ، وهو أحد قولي الشافعي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 3 / 85 .، لأنّهم يدعون بالأذان