تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
فقد تفرّقوا . ثمّ قال : لو صلَّت الجماعة الثانية من غير تأذين فحضرت ثالثة ، فإن كانت [ قبل ] تفرقة الأولى لم يؤذنوا ، وإلَّا أذّنوا وإن لم تتفرّق الثانية ، لأنّ الضابطة حضور بعد جماعة أذّنوا ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 142 .، انتهى . ويستفاد منه ومن غيره أنّ السقوط إذا كانت الجماعة الثانية جاؤوا ، مريدين الاقتداء بالجماعة الأولى ففاتهم ، فإن لم يكونوا مريدين ذلك ، لم يسقط عنهم . واستدلّ على الحكم المذكور بصحيحة أحمد عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : قلت : الرجل يدخل المسجد وقد صلَّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرّق الصف صلَّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذّن وأقام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 281 الحديث 1120 ، وسائل الشيعة : 5 / 430 الحديث 7004 .. وفي قويّة أبي بصير بصالح بن سعيد هكذا : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم قال : « ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 304 الحديث 12 ، تهذيب الأحكام : 2 / 277 الحديث 1100 ، وسائل الشيعة : 5 / 429 الحديث 7003 .. والظاهر اتّحاد الروايتين ، فيظهر منها : أنّ من أراد إدراك الجماعة ، فانتهى إليهم وقد فاتته ، يجتزي بأذانهم وإقامتهم ، إن لم يتفرّقوا . وليس فيها إشارة إلى كون الثاني جماعة ، بل ظاهرها كونه فرادى ، مع احتمال أن يكون المراد أنّه أدرك الجماعة ، حين ما كان الإمام مشغولا بالتسليم ، فيكون مدركا لجماعتهم ، فيكون مدركا لأذانهم وإقامتهم ، ولذا قال عليه السّلام : « ليس
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 485 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني