شرح
زواية وامرأته أو ابنته تصلَّي [ بحذائه ] في الزاوية الأخرى ، قال : « لا ينبغي ذلك إلَّا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان ستر أجزأه » ( 1 )( 1 ) مستطرفات السرائر : 27 الحديث 7 وسائل الشيعة : 5 / 130 الحديث 6122 مع اختلاف يسير ..
والتقريب أنّ كلمة « لا ينبغي » في غاية الظهور في عدم الحرمة ، لعدم تأدية الحرمة مثل هذه العبارة ، فيكون المراد من الإجزاء الإجزاء في رفع تلك الكراهة لتأخّره عنها وترتّبه عليها ، مع أنّ كلَّا منهما يصلح لكونه قرينة على المراد من الآخر ، والأصول تعيّن ما ذكرنا .
مع أنّ المشايخ ضبطوا قوله عليه السّلام : « شبرا » بالشين المعجمة وبالباء ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 298 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 2 / 230 الحديث 905 .، فتكون الروايتان صريحتين في بطلان مذهب الخصم ، وظاهرتين فيما ذكرنا .
ولعلّ منشأ الضبط حصر الإجزاء في الستر لا وجه له أصلا ولا مناسبة ، إذ مع الستر لا منع أصلا ، فكيف يقول : أجزأه ؟ فإنّ الإجزاء ظاهر في أقلّ مرتبة رفع المنع ، فحينئذ صحّ المناسبة والحصر فإنّ أقلّ مرتبة الإجزاء منحصر في البعد بشبر .
وكون أحدهما في زاوية والآخر في الزاوية الأخرى ، وإن كان ظاهرا في البعد المذكور ، وأكثر منه غالبا ، إلَّا أنّه لمّا كان بعض البيوت في غاية الضيق ، صحّ الاستتار المذكور لذلك .
ولإظهار أقلّ مرتبة ما يرفع المنع بأن يكون قوله ذلك في الروايتين إشارة إلى نفس صلاة أحدهما بحذاء الآخر حتّى يكون حكمه ضابطة كلَّية في المسألة .
وبالجملة لعلّ مراعاة ما ذكرنا من عدم الوجه في الحصر المذكور وعدم المناسبة المذكورة ، أولى من مراعاة هذا ، ولذا ضبط الشيخ ما ذكرنا ، فتأمّل !