تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
هذا الحكم ، مختصّ بصورة الجماعة واجتزاء الإمام . واعلم ! أنّ مقتضى رواية أبي مريم أنّ الاجتزاء إنّما هو إذا لم يتكلَّم الإمام بعد سماعه ، ومقتضى رواية عمرو جواز الاجتزاء بعد التكلَّم أيضا ، والأوّل أقوى سندا ، وموافقا لما ورد من أنّ من تكلَّم بعد الإقامة يعيدها ، وأنّ بعد الإقامة حرم الكلام على أهل المسجد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 393 الحديث 6893 ، 394 الحديث 6895 .، فمراعاته أولى . وأيضا مقتضى النصّ والفتاوى جواز الاجتزاء بأذان الغير ، لا سقوطهما رأسا ، كما ذكره المصنّف . فيحتمل استحباب تكرارهما على السامع ، وعدم لزوم الاجتزاء ، للعمومات الدالَّة على استحبابهما ، وخصوص موثّقة عمّار السابقة عن « الفقيه » وغيره ، المتضمّنة للأمر بإعادتهما على من أتى بهما منفردا ، فأراد أن يصلَّي بهما جماعة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 258 الحديث 1168 ، وسائل الشيعة : 5 / 432 الحديث 7009 .، فلاحظ وتأمّل ! ويستثنى من ذلك المؤذّن للجماعة والمقيم لهم ، لإطباق المسلمين كافّة على ترك الإعادة والتكرار ، ولو كان مستحبّا ، لما أطبقوا كذلك . قوله : ( ويستحب الحكاية ) . إلى آخره . هذا مذهب العلماء كافّة ، حكاه في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 432 .. ويدلّ عليه روايات كثيرة كصحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 307 الحديث 29 ، وسائل الشيعة : 5 / 453 الحديث 7066 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 478 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني