تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
قوله : ( ويسقطان ) . إلى آخره . لم يظهر لي ما ذكره في كلام المشهور ، ولا في الأخبار ، بل القدر الذي ظهر من كلام بعضهم جواز الاجتزاء في الجماعة بأذان مؤذّن سمعه الإمام ، وإن كان ذلك المؤذّن منفردا ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 77 ، مدارك الأحكام : 3 / 299 .، كما هو مضمون رواية أبي مريم ، ورواية عمرو بن خالد السابقتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 437 الحديث 7023 و 7024 .، ولم أطَّلع على خبر غيرهما . نعم في الصحيح عن ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 280 الحديث 1112 ، وسائل الشيعة : 5 / 437 الحديث 7022 .. وهذا أيضا لا يفيد ما ذكره المصنّف من سقوطهما عن السامع مطلقا ، بل مقتضاه التخيير في خصوص الأذان بين اجتزاء السامع مع إتيانه بالمتروك ، وبين عدم اعتداده به ، مضافا إلى عدم وجدان مفت بمضمونها ، كما عرفت ، فكيف يكون مشهورا ؟ فما في « المدارك » من أنّه إذا ثبت اجتزاء الإمام بسماع الأذان ، فالمنفرد أولى ، بعد اعترافه بأنّ المفروض في عبارات الأصحاب اجتزاء الإمام خاصة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 300 .. فيه ما فيه ، لأنّ الجماعة يكفي فيها أذان واحد وإقامة واحدة قطعا ، من غير حاجة إلى أن يؤذّن كلّ واحد منهم ويقيم كذلك ، بخلاف المنفرد ، فإنّ تكليف كلّ واحد منهم الأذان لنفسه ، والإقامة كذلك . فكيف تتحقّق الأولويّة بخلافه ؟ سيّما بعد ما ظهر من أنّ النص الذي هو دليل