شرح
عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 50 الحديث 164 ، وسائل الشيعة : 5 / 385 الحديث 6866 .، إذ يظهر منها أنّ الأذان في الجماعة لإعلام الناس في اجتماعهم ، كما أنّه في صورة الجمع بين الفريضتين أيضا كذلك ، كما في صحيحة رهط ، منهم الفضيل وزرارة عن الباقر عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جمع [ بين ] الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 18 الحديث 66 ، وسائل الشيعة : 4 / 223 الحديث 4981 ..
والظاهر أنّ القائل بوجوبهما للجماعة والمشترط لها لا يضايق في سقوط الأذان في الفريضة الثانية في صورة الجمع ، كما أنّه لا يضايق عن سقوطه ، وسقوط الإقامة جميعا في الفريضة الثانية بالنسبة إلى المأموم في صورة جمعه بينها وبين الأولى في الاقتداء بالإمام في فريضة واحدة ، كأن يصلَّي المسافر ظهره وعصره مقتديا بإمام حاضر في ظهره خاصّة أو عصره أو المغرب والعشاء بعشاء الإمام ، ونحو ذلك ممّا ورد في النصوص ، وعمل به الأصحاب ، وإن كان بينهما وبين ظاهر ما استدلّ به منافاة في الجملة .
وكيف كان القول بوجوبهما للجماعة لا قوّة له أصلا ، بعد ما عرفت من حال دليله .
نعم القول باشتراطهما لها ربّما كان له قوّة بملاحظة أنّ الجماعة هيئة شرعيّة موقوفة على النصّ ، لكونها وظيفة الشرع ، والمنقول من الهيئة وقوعها بأذان وإقامة جميعا ، وإن كانت بأذان وإقامتين في صورة الجمع ، أو بأذان وإقامة للجماعة ، وإن جمع المأموم بين فريضتين ، على حسب ما ذكر .
نعم ظهور كون الأذان في الجماعة لاجتماع الناس بحيث أنّه لو لم يحتج إليه