شرح
لا يقال : لعلّ الشيخ قائل بكفاية الأذان والإقامة من الجار أو غيره ، وثبوت عدم وجوب الأذان والإقامة على المنفرد ينفع الجواب عن الصحيح لا الضعيف ، لأنّ خروج بعض الحديث أو أكثره عن الظاهر لا يوجب خروج الكلّ عنه .
لأنّا نقول : جميع ما ذكره المعصوم عليه السّلام جواب لسؤال واحد من الراوي ، وهو أنّه هل يجزي أذان واحد ؟
فلو كان المعصوم عليه السّلام بنى على إرادة أقلّ الواجب من الإجزاء ، خالف ما ظهر من الخارج كما قلنا ، بل ومن نفس الخبر ، وهو قوله عليه السّلام : « ينبغي » وقوله :
« من أجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 387 الحديث 6875 .. إلى آخره ، فتأمّل جدّا .
وإن بنى على أنّ المراد من الإجزاء هو أقلّ الواجب في خصوص قوله : « إن صليت جماعة » . إلى آخره دون قوله : « إن كنت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 388 الحديث 6876 .. إلى آخر الحديث ، لم يطابق جوابه للسؤال الواحد ، فإنّ الإجزاء في السؤال لفظ واحد ، ليس له إلَّا معنى واحد ، فتدبّر ! ويدلّ على عدم وجوب الأذان صحيحة أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلَّى المغرب ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس ، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلَّى العشاء ثمّ انصرفوا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 35 الحديث 109 ، الاستبصار : 1 / 272 الحديث 985 ، وسائل الشيعة : 4 / 203 الحديث 4922 مع اختلاف يسير ..
ومثلها رواية ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ، وصحيحة أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن الحسن بن زياد ،