تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وقصور السند ب‍ « ابن فضّال » والإرسال غير مضرّ بعد الانجبار بعمل أكثر الأصحاب ، لا سيّما مثل المرتضى وابن إدريس ممّن لا يعمل بأخبار الآحاد ، إلَّا بعد احتفافها بالقرائن القطعية ، وهذا من أكبر الشواهد على صحّة الخبر . مع أنّه روي عن جميل الراوي بطريق صحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن تصلَّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلَّي » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 159 الحديث 749 ، وسائل الشيعة : 5 / 122 الحديث 6096 .. ولا يخفى على الفطن كون الروايتين واحدة ، والتفاوت من جهة النقل بالمعنى فلا يضرّ تعليله في هذه الصحيحة بقوله عليه السّلام بعد ما نقلناه : « فإنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يصلَّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 122 الحديث 6096 .، إذ لعلَّها كانت مبنية على القياس بطريق أولى ، بالنسبة إلى الراوي ، بأنّها مع حيضها واضطجاعها بين يديه ما كانت مانعة عن صلاته حينئذ . فمع الطهر والصلاة بحذائه بطريق أولى ، أو لعدم القائل بالفصل عنده ، أو يكون قوله : ( تضطجع ) ساقطا من قلم النسّاخ ، أو غير ذلك ، وحملها على الوهم ، وهم لما ذكرنا ، فتأمّل جدّا ! وصحيحة ابن مسلم عنه عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلَّي بحذائه في زاوية أخرى ، فقال : « لا ينبغي ذلك ، وإن كان بينهما شبر أجزأه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 298 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 2 / 230 الحديث 905 ، الاستبصار : 1 / 398 الحديث 1520 ، وسائل الشيعة : 5 / 123 الحديث 6100 مع الختلاف يسير .. ومثلها رواية محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 44 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني