تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
استحبابهما ، لأنّ الواجب لا يكتفى فيه بمجرّد الترغيب ، بل يضمّ إليه الترهيب أيضا ، بل هو الأهم ، بل هو المهم فيه ، ولذا يكتفى به غالبا . وأيضا الأخبار المعتبرة كثيرة في أنّ من نسي الأذان والإقامة لا يضرّ صلاته ، وصلاته تامّة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 5 / 433 الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة .. فهي ظاهرة في عدم كونهما شرطا للصلاة ، فإذا ثبت من الأخبار خروجهما عن الصلاة ، وعدم كونهما شرطا ، ثبت عدم الوجوب من الأصول والإطلاقات ، لأنّ الأصل براءة الذمّة . والأصل استصحاب الحالة السابقة ، وعدم اشتراط الصلاة بهما . وأيضا من قال : بالاشتراط قال باشتراط الصلاة بهما معا وحيث ظهر من الأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة عدم اشتراطها بالأذان جزما ، بل عدم وجوبه مطلقا ، لا شرطيّا ولا شرعيّا ، ثبت عدم اشتراطها بالإقامة أيضا ، لعدم قائل بالفصل . فما ورد في بعض الأخبار من أنّ الإقامة من الصلاة ، وأنّ من دخل فيها فقد دخل في الصلاة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 5 / 393 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة .، فمع عدم صحّتها ، ظواهرها مخالفة للأخبار والإجماع ، بل الضرورة من الدين ، لأنّ من الضروريّات عدم كونها جزء الصلاة ، وإنّ الدخول في الصلاة إنّما يكون بتكبيرة الإحرام ، فيكون المراد تأكَّد استحباب مراعاة ما يراعى في الصلاة فيها ، ولذا ورد جواز التكلَّم عمدا في الإقامة وبعدها قبل الدخول في الصلاة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 54 الحديث 186 و 187 ، الاستبصار : 1 / 301 الحديث 1113 و 1114 ، وسائل الشيعة : 5 / 395 الحديث 6900 و 6901 ..