تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
عبد اللَّه هذا حجّة . ثمّ شرعا في الاستدلال عليه بالأخبار الدالَّة على عدم وجوب الأذان ، مثل صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام « إنّ أباه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 50 الحديث 165 ، وسائل الشيعة : 5 / 385 الحديث 6864 مع اختلاف يسير .. وصحيحة عمر بن يزيد عنه عليه السّلام : عن الإقامة بغير أذان [ في المغرب ] فقال : « ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 51 الحديث 169 ، الاستبصار : 1 / 300 الحديث 1108 ، وسائل الشيعة : 5 / 387 الحديث 6874 .. إلى غير ذلك . ثمّ نقلا عن « المختلف » : إنّ كلّ موضع يكون الأذان مستحبّا ، تكون الإقامة فيها مستحبّة ، لعدم القول بالفصل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 122 .، وفيه أيضا ما فيه . ثمّ استدلَّا بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ، فقال : « فليمض في صلاته فإنّما الأذان سنّة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 285 الحديث 1139 ، الاستبصار : 1 / 304 الحديث 1130 ، وسائل الشيعة : 5 / 434 الحديث 7013 .، والظاهر من السنّة هنا ما يقابل الوجوب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 258 ، ذخيرة المعاد : 251 .. لكن تخصيص التعليل في الأذان ربّما يوجب مناقشة ، إذ المناسب أن يقول : لأنّهما سنّة ، وإن كان الراجح إرادة الأذان والإقامة جميعا منه ، حتّى يتمّ التعليل . لكن الظاهر كفاية هذا القدر من الظهور مع انضمام الشهرة ، وكون المقام ممّا يعمّ به البلوى ، ويكثر لديه الحاجة ، فلو كان واجبا لاشتهر اشتهار الشمس ، لا أن