شرح
قوله : ( يكره ) . إلى آخره .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فالشيخان وأبو الصلاح وابن حمزة ، ذهبوا إلى المنع في صورة تقدّم المرأة أو المحاذاة مطلقا ولو لم تكن حقيقة ، بحيث يتقدّم الرجل ولو بصدره ، أو بقدر شبر ، أو ذراع ، ما لم يتقدّم بجميع جسده ، فإذا تقدّم كذلك ، وكان بينهما عشرة أذرع انتفت الحرمة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 152 ، المبسوط : 1 / 85 و 86 ، النهاية للشيخ الطوسي : 100 ، الكافي في الفقه : 120 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 89 .، وكذا نسبه العلَّامة إليهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 2 / 111 ..
ويظهر من « النهاية » أيضا ، حيث خصّ ارتفاع المنع في صورة تكون المرأة خلف الرجل ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 350 .، إذ المتبادر من الخلفيّة تأخّرها بمقدار مسقط جسدها ، وادّعى على ذلك الشيخ الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 423 و 424 المسألة 171 ..
وعن المرتضى في « المصباح » الكراهة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 111 .، وبه قال ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 267 .، وهو المشهور بين المتأخّرين وهو الأقرب ، لنا عليه بعد المؤيّدات من الأصل والإطلاقات ، شدّة اختلاف الأخبار الواردة في تحديد البعد الرافع للمنع ، إذ لا شكّ في كونها دليل الكراهة .
ورواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل يصلَّي والمرأة تصلَّي بحذائه ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 232 الحديث 912 ، وسائل الشيعة : 5 / 125 الحديث 6105 ..