شرح
الخاطئ في الاجتهاد ، أو غير المتمكَّن منه ، لا تاركه مع إمكانه ، ولا المسامح في التحرّي ، لعدم تأتّي قصد القربة منهما ، إن لم يكن جاهلا بالحكم ولا ناسيا .
وأمّا الجاهل فيه فقد مرّ أنّه غير معذور ، وعرفت أنّ الاستقبال شرط .
وأمّا الناسي فلعدم إتيانه بالشرط ، فيبقى تحت العهدة ، وعن الشيخين : أنّ الناسي كالمجتهد الظان ( 1 )( 1 ) المقنعة : 97 ، النهاية للشيخ الطوسي : 64 ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 2 / 72 و 73 .، لعموم قوله عليه السّلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 36 الحديث 132 ، وسائل الشيعة : 8 / 249 الحديث 10559 ..
وفيه أنّ الظاهر منه رفع مؤاخذتهما ، لا صحّة المشروط بالشرط المنسي .
لا يقال : أكثر الأخبار الدالَّة على عدم وجوب الإعادة مطلقة .
لأنّا نقول : الظاهر منها كون الشروع في الصلاة على وجه المشروع ، إلَّا أنّه ظهر بعد الصلاة وقوعها على غير القبلة ، وأنّه لو لم يظهر ذلك لم يكن فيه ضرر .
وجاهل الحكم غير داخل كالناسي ، لأنّهم عليهم السّلام قالوا : « استبان لك أنّك صلَّيت إلى غير القبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 315 الحديث 5251 .، أو علمت ذلك ، ولم يقولوا : عرفت الحكم والمسألة أو تذكَّرت ، مضافا إلى أنّ الأصل حمل أفعال المسلم على الصحّة .
ويشهد عليه أيضا ، كون منشأ الخلل الغيم ونحوه ، على ما يظهر منها ، وأنّه بطلوع الشمس ونحوه يظهر الخلل ، لا بمعرفة الحكم ولا بالتذكَّر .
ويشهد أيضا قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان : « فحسبه اجتهاده » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 317 الحديث 5256 .، مضافا إلى أنّ نسيان المراعاة أمر بعيد نادر لو وقع ، فلا يحمل المطلقات عليه .
الثالث : الظاهر أنّ المراد من المشرق والمغرب هو الاعتدالي لتبادره ،
وللقرائن المانعة عن غيره ، بل ربّما يحصل القطع منها به ، ولذا صرّح بعض الفقهاء