شرح
التاسع : لو خالف اجتهاده فصلَّى ، فصادف القبلة لم يصحّ ، لعدم تأتّي قصد القربة ، ولعدم إتيانه بالمأمور به وقت الإتيان إلى الفراغ ، وعن « المبسوط » الصحّة ، للإتيان بالتوجّه بالمأمور به ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 80 .، وفيه ما فيه .
وممّا ذكر ظهر حال من خالف يقينه ، فصادف الموافقة للواقع ، بل ، هو أولى بالفساد .
وكذا من صلَّى من دون مراعاة القبلة ، لعدم المبالاة ، أو الجهل بالحكم ، مع تقصيره في ذلك .
العاشر : لو قلَّد مجتهدا فأخبره بالخطأ انحرف إليها ،
إذا كان توجّه إلى ما بين المشرق والمغرب ، وإلَّا استأنف .
ولو صلَّى بقول واحد ، مجتهدا كان أم لا ، فأخبره غيره بخلافه عمل بقول أقواهما ظنّا ، إن تساويا في غير ذلك ، وإلَّا عمل بأقوى الظنون عنده ، وإن تساويا في حصول الظن منه تخيّر .
وإن كان الإخبار حال صلاته رجع إلى الأقوى ، ما لم يظهر عليه الخطأ الموجب للإعادة على المجتهد الخاطئ على حسب ما مرّ فيعيد ، وعلى تقدير التساوي لم يرجع ، ويستصحب الحالة السابقة .
وممّا ذكر ظهر حال ما لو اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده ، من أنّه يعمل بما هو الأقوى عنده ، ومع التساوي يتخيّر بالنحو الذي ذكر .
الحادي عشر : لو اختلف المجتهدون في القبلة لم يأتم بعضهم ببعض ، على ما قاله أكثر أصحابنا ،
لأنّ كلَّا منهما يعتقد خطأ الآخر ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 79 ، المعتبر : 2 / 72 ، قواعد الأحكام : 1 / 27 ..