تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وفي « التذكرة » : ادّعى ذهاب جميع علمائنا إلى وجوب الصلاة أربع مرّات ، كلّ واحدة إلى جهة ، واستدلّ عليه بأنّ الاستقبال واجب ، وقد أمكن تحصيله بالتعدّد فيجب ، كما لو اشتبهه ثوباه ، ولقول الصادق عليه السّلام ، وذكر رواية خراش ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 311 الحديث 5239 .. ثمّ قال : وقال أبو حنيفة : يصلَّي ما بين المشرق والمغرب ، يتحرّى الوسط ثمّ لا يعيد ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 323 الحديث 1011 ، سنن الترمذي : 2 / 171 الحديث 342 .. ثمّ قال : نحن نقول بموجبه ، إن عرف المشرق والمغرب ، ثمّ ذكر صحيحة معاوية المذكورة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 28 .. وفي « المنتهى » أيضا مثل « التذكرة » ، إلَّا أنّه نقل عن داود أنّه يصلَّي إلى أيّ جهة شاء وردّه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 172 و 173 .. هذا مضافا إلى ما مرّ عن « المعتبر » من دعوى الإجماع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 70 ، راجع ! الصفحة : 422 من هذا الكتاب .. هذا لكن ظاهر رواية خراش عدم جواز الاجتهاد مع التمكَّن منه أيضا ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ المعصوم عليه السّلام أجاب كذلك مصلحة من جهة أنّ العامي من العامّة أورد على الراوي بأنّكم تطعنون علينا في تجويزنا الاجتهاد ، مع أنّكم تشاركونا فيه في الاستقبال في الصورة المذكورة ، وذلك العامي ما كان يفرق بين نفس الحكم وموضوعه . فإنّ الشيعة ما كانوا يمنعون إلَّا عن الاجتهاد في الحكم الشرعي لا موضوعاته ، لكن من جهة قصوره في الفهم وعدم فرقه ، أجاب المعصوم عليه السّلام كذلك ، وربّما كان الراوي أيضا قاصرا ، غير قابل للجواب الواقعي ، لكن كيف كان يرتفع الوثوق بالاستدلال بها .