شرح
كذلك ، فضلا عن الاجتماع .
مع أنّ الصلاة هكذا اختيارا عمدا خلاف طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار بل لعلَّه عندهم مثل منافيات ضروري الدين ، مثل كون روث ما لا يؤكل لحمه طاهر ، وعدم وجوب ردّ السلام ، وغير ذلك ، فتأمّل جدّا .
وبالجملة كلمات أصحابنا مطبقة على خلاف ذلك .
وأمّا الصحيح فلعلّ المراد منه كون المجموع قبلة في الجملة لا مطلقا حتّى لا يصير شاذّا يجب ترك العمل به ، وحتّى لا يخالف ظاهر الكتاب ، والطريقة المعروفة من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام والأصحاب ، في الصلوات والذبح والدفن ونحوها .
ولا يخالف أيضا الأخبار الدالَّة على ما يخالف ظاهرها ، مع كونها هي المعمول بها عند الأصحاب والمفتى بها عندهم ، مثل ما دلّ على وجوب الصلاة إلى أربع جوانب ، والإجماعات المنقولة في ذلك ، فإنّ الإجماع أيضا خبر واحد حجّة ، كما حقّق في محلَّه ، وسلَّمه المحقّقون والمشهور ( 1 )( 1 ) راجع ! الرسائل الأصوليّة : 274 ..
ومثل صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة - أو كالصحيحة - عن القاسم بن الوليد - ولا يخلو كتابه عن اعتبار ، مع أنّ ابن المغيرة ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .- قال :
سألته عليه السّلام عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ؟ قال : « يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 48 الحديث 158 ، الاستبصار : 1 / 297 الحديث 1096 ، وسائل الشيعة :
4 / 314 الحديث 5248 ..
وسيجئ أنّه إذا وقعت الصلاة فيما بين المشرق والمغرب صحّت ، ولا يجب إعادتها ، فلو كانت القبلة مجموع ما بين المشرق والمغرب فلم أمره باستقبال القبلة ،