تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
التوهّم ، مع حمل لفظ « العلم » على خلاف معناه ، وكلمة « إذا » على معنى الوقت ، وغير ذلك . ألا ترى أنّ الطهور متى ما يمكن لا يسقط وجوبه للصلاة وإن كان بالمتعدّد ، كما أنّ الحال في ستر العورة بالطاهر ، وأمثاله أيضا كذلك . ولذا من كان له أثواب متعدّدة نجسة وفيها ثوب طاهر غير متميّز يجب تكرار الصلاة بمقدار الأثواب ما لم يتحقّق حرج . وأمّا صحيحة معاوية فلا دلالة فيها ، إلَّا أن يكون قوله : « ونزلت هذه الآية » . إلى آخره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 179 الحديث 846 ، وسائل الشيعة : 4 / 314 الحديث 5246 .، من تتمّة الحديث . وفيه تأمّل مسلَّم عند المحقّقين ، بل لا يناسب كونه تتمّة الحديث ، لأنّ الراوي سأل عمّن صلَّى وفرغ ورأى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فأجاب عليه السّلام : بأنّه قد مضت صلاته ، وعلَّل بكون قبلة مثل هذا المصلَّي ما بين المشرق والمغرب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 314 الحديث 5246 .. فأيّ مناسبة لأن يقال بعد ذلك بلا فصل : ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر : * ( ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 115 .الآية ؟ فتأمّل ! إذ المتحيّر لا قبلة له بمقتضى الآية ، وبين المشرق والمغرب قبلة جزما ، والانحراف كان يمينا وشمالا . ولو كان دبر القبلة لأمر بإعادة الصلاة ، كما اقتضاه ظاهر قوله عليه السّلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وما ستعرف من وجوب الإعادة ، فتأمّل جدّا ! سيّما بعد ما مرّ في مبحث النافلة من ورود الأخبار في كون هذه الآية نزلت في