شرح
فتأمّل جدّا ! ومثل موثّقة عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام : في رجل صلَّى على غير القبلة ويعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 285 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 2 / 48 الحديث 159 ، الاستبصار : 1 / 298 الحديث 1100 ، وسائل الشيعة : 4 / 315 الحديث 5249 ..
والأصحاب أفتوا بمضمون أمثال هذه الروايات مدّعين الإجماع ، كما ستعرف .
مع كون الموثّق حجّة ، سيّما رواية عمّار ، لإجماع الشيعة على العمل بها ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 349 ( المجلَّد الخامس ) من هذا الكتاب ..
وأيضا قد عرفت أنّ الأخبار متواترة في كون الكعبة قبلة للعالمين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 297 الباب 2 من أبواب القبلة .، واعتبار جهتها للبعيد ، ليس إلَّا من جهة الكعبة ، لا أنّه بعد القطع بأنّ صلاتنا ليست إلى الكعبة ، بل إلى جهة أخرى لغة وعرفا ، يكون تلك الصلاة أيضا صحيحة ، من جهة كون الكعبة قبلتها ، وكونها إلى جهتها .
وأمّا الاكتفاء بأزيد من الجهة العرفيّة ، في حال الخطأ في الاجتهاد ، فمن دليل آخر ، كما سيجيء .
وبالجملة ظاهر قوله عليه السّلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 314 الحديث 5246 .في صحيحة معاوية ، في مقام تصحيح صلاة خاطئ الاجتهاد .