شرح
أيضا . وهو بديهي الفساد ، لما عرفت من كون المدار فيها على الاجتهاد والظنون عند جمع الشيعة حتّى الأخباريين المانعين عن العمل بغير العلم واليقين .
ومع ذلك للأخبار الكثيرة ، لو لم نقل متواترة ، مع كونها حجّة عند الكلّ ، بخلاف هذه الرواية ، وإن رواها في « التهذيب » بطريق صحيح إلى ابن المغيرة ، عن إسماعيل بن عبّاد ، عن خراش ( 1 )( 1 ) مرّت آنفا ..
وكان ابن المغيرة ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .، لأنّه لا يعارض صحيحا واحدا ، فضلا عمّا أشرنا إليه ، وممّا ذكر ظهر الجواب عن الدليل الأوّل أيضا .
قوله : ( ومن لم يتمكَّن من الاجتهاد ) . إلى آخره .
أقول : الأعمى وغير العارفين بالأمارات الاجتهاديّة والعارفون بها ، الغير المتمكَّنين من الاجتهاد فيها ، إن لم يحصل لهم اليقين بالقبلة ونحوه يعوّلون على خبر الغير ، وإن كان واحدا ، وإن كان كافرا ، أو امرأة أو صبيّا إذا أفاد خبره الظنّ ، إذا لم يكن هناك أعرف منه ، ولا ظنّ أقوى من ظنّ خبره ، لأنّه نوع تحرّي بالنسبة إليه ، وعمل بالظن المأمور به ، فأخبار الكثيرين مقدّم على خبر رجلين .
وكذا خبر العارف الماهر العادل ، على من لم يكن كذلك ، والخبر عن علم ، مقدّم على الخبر بالظن ، وكذا الحال في الأعدل والأعرف ، بالنسبة إلى العادل والعارف . وقس على هذا .
ولو وجد الأعمى محراب المسلمين ، بحيث يورث العلم ، أو أقوى الظنون على حسب ما مرّ ، فهو مقدّم .
وعن « الخلاف » عدم تقليد الأعمى وغيره ، ووجوب الصلاة إلى الأربع مع