شرح
قال الكليني بعد نقلها : وروي أيضا : « أنّه يصلَّي إلى أربع جوانب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 286 ذيل الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 4 / 311 الحديث 5238 ..
فظاهر الكليني التخيير ، وصحّة رواية الصلاة إلى أربع جهات ، وكونها يقينيّة عنده .
والظاهر أنّ الصدوق أيضا كذلك ، لأنّه بعد ما روى صحيحة زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السّلام وغيرها ، قال : وقد روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة « أنّه يصلَّي إلى أربع جوانب » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 854 ..
فربّما كانت هذه الرواية صحيحة عنده أيضا ، حجّة بينه وبين ربّه ، فتأمّل جدّا ! أقول : صحيحة زرارة وابن مسلم المذكورة ، لم يظهر بعد صحّتها ، لأنّ الصدوق رواها مرسلا ، ولم يذكر طريقه إليهما ، ولم يعرف .
نعم ذكر طريقه إلى زرارة فقط وهو صحيح ، وطريقه إلى ابن مسلم فقط ، وهو مغاير لطريقه إلى زرارة قطعا ، لأنّ فيه علي بن أحمد بن عبد اللَّه ، عن أبيه أحمد ، عن جدّه عبد اللَّه ، وكلَّهم غير مذكورين في الرجال ، غير معلومي الحال ، وفيه أيضا محمّد بن خالد البرقي ، وفيه نوع خلاف ، ولم يذكر كونها صحيحة إلَّا في « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 136 ، ذخيرة المعاد : 218 ..
نعم في « المختلف » جعل الصحيحة المذكورة سابقا في مسألة وجوب التحرّي وكفايته ، دليل ابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 68 ..
ولا شكّ في صحّتها ، وكونها حجّة على وجوب التحرّي وإجزائه ، وأنّه لا