شرح
المخالف للاجتهادات خطأ .
بل لا يكاد يوجد مثل ذلك صوابا ، إلَّا في غاية الندرة لو كانت ، كما لا يخفى على المتأمّل الكامل المنصف .
ثمّ اعلم ! أنّه ظهر ممّا ذكرنا من الأقوال والأخبار ، أنّ بعد العجز عن العلم يجب التحرّي والاجتهاد والبناء عليه ، وأنّ الاجتهاد بعد العجز عن قواعد الهيئة .
وعن « المبسوط » : أنّ من فقد هذه العلامات عليه أن يصلَّي الصلاة الواحدة إلى أربع جهات مع الاختيار ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 78 .. وكذلك قال في « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 296 ذيل الحديث 1089 ..
وعن « المقنعة » : أنّه إذا أطبقت بالغيم فلم يجد الإنسان دليلا عليها بالشمس والنجوم ، فليصلّ إلى أربع جهات ، فإن لم يقدر ، فواحدة إلى أيّ جهة شاء ( 1 )( 1 ) المقنعة : 96 مع اختلاف ..
ودليلهم أنّ العمل بالظن إنّما يجوز إذا انسدّ باب العلم ، فإذا صلَّى أربعا حصل العلم ، ورواية خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام : إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا نحن وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : « ليس كما يقولون ، إذا كان كذلك فليصلّ لأربع وجوه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 45 الحديث 144 ، الاستبصار : 1 / 295 الحديث 1085 ، وسائل الشيعة :
4 / 311 الحديث 5239 مع اختلاف يسير ..
والجواب عنها ، أنّها مع ضعف سندها بجهل خراش ، وبالإرسال ، وعدم وثاقة إسماعيل بن عبّاد لا تصلح للحجّية ، فضلا عن معارضتها ، للأخبار المعتبرة الكثيرة التي مضت ، وسيجئ أيضا منها الصحيح ، ومنها كالصحيح .
مع أنّ الظاهر منها عدم جواز الاجتهاد في موضوعات الأحكام الشرعيّة