شرح
يكون مغايرا لجهة الحرم ، ويكون ثمرة النزاع أنّ المقارب لهما يجوز له أن يصلَّي إلى غير الكعبة ، بل ويجعل الكعبة على يمينه أو يساره ويصلَّي إلى غيرها على سبيل القطع ، وتكون صلاته صحيحة .
قلت : فيه ما عرفت ، مضافا إلى أنّ شغل الذمّة اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة .
ومجرّد احتمال إرادة الحرم من المسجد ، وورود الأخبار الضعيفة الظاهرة في ذلك ، كيف يوجب اليقين ؟ مع كون احتمال إرادة الكعبة منها أقوى نصوصا واعتبارا . بل النصوص متواترة .
بل الأصل بقاء المسجد على معناه الحقيقي ، وعلى تقدير تساوي الاحتمال ، لا يحصل الظنّ بالبراءة ، فضلا عن اليقين ، فضلا عن مرجوحيّة الاحتمال ، لو لم ندّع القطع بفساده ، واللَّه يعلم .
قوله : ( من سعد ) . إلى آخره .
أقول : وكذلك من نزل عنه إلى الوادي ، لضرورة الدين ، كما أنّ الأوّل أيضا ضروري الدين ، وادّعي عليهما الإجماع أيضا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 122 ، ذخيرة المعاد : 215 ..
وفي « الفقيه » عن الصادق عليه السّلام : « أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى السماء السابعة العليا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 160 الحديث 690 ، وسائل الشيعة : 4 / 339 الحديث 5337 مع اختلاف يسير ..
وكذلك لو زال البنية - والعياذ باللَّه منه - يصلَّى إلى جهتها ، كما هو ظاهر الآية ، فهو دليل آخر لكلّ ما ذكر .