تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وأورد على أدلَّة الطرفين بضعف الأخبار ، واحتمال إرادة الحرم من المسجد ، كاحتمال إرادة الكعبة ، وضعف الإجماعين المنقولين ، مع احتمال التقيّة في الأخبار الأوّلين ، لموافقة العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 262 المسألة 612 .في كون الكعبة قبلة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 214 .. وفيه أنّ الأخبار الأوّلين متواترة ، إلى أن صار كون الكعبة قبلة داخلا في العقيدة لأهل الإيمان ، معتبرا في تلقين الأموات والمحتضرين وغير ذلك ، والإجماع للأوّلين قد ظهر حاله ، وكون الحرم مرادا من المسجد الحرام في غاية البعد ، وعدم معهوديّة الاستعمال ، مع كون المقام إظهار التوسعة ، فلا وجه لذكر المسجد وإرادة الحرم . مع أنّه على هذا يتعيّن كون القبلة عندهم شطر الحرم وجهته لا الحرم ، وهو خلاف ما يظهر من كلامهم ، ومع ذلك ربّما رجع إلى توجيه الشهيد ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 158 و 159 .، فيرتفع النزاع ، فتأمّل ! مع أنّ استعمال لفظ الجزء في الكلّ ، مشروط بأن يكون الكلّ ينتفي بانتفائه ، مثل الرقبة للإنسان . مع أنّك ستعرف في استحباب التياسر كون الحرم قبلة من جهة الكعبة لا المسجد ، بل كون المسجد قبلة أيضا من جهة الكعبة ، فضلا عن الحرم . مع أنّه غير لازم توجيه المسجد إلى الكعبة ، بل يبقى على ظاهره ، لكن من جهة اتّحاد جهته لجهة الكعبة للبعيد - أي الذي لا يمكنه الظنّ بالكعبة - ومناسبة المقام لذكر ما هو أوسع ذكر المسجد واعتبر .