شرح
لا يتأمّل أحد من المسلمين في فساد هذه الصلاة بعنوان اليقين .
وكذلك الحال بالنسبة إلى من صلَّى خارج الحرم ، مع قطعه بأنّه لا يستقبل المسجد والكعبة ، بل يصلَّي إلى جهة أخرى .
بل الكفّار قاطعون بكون الكعبة هي القبلة ، فضلا عن المسلمين ، فكيف يرضون بالصلاة المذكورة ؟ وما أظنّ أنّ الخصم أيضا يرضى بهذه الصلاة ، كما ستعرف .
على أنّه هذا ، كيف يصنع بالآية الواضحة الدلالة ، والأخبار المتواترة في كون الكعبة هي القبلة بعد بيت المقدس ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 4 / 297 الباب 2 من أبواب القبلة .، وأنّها قبلة من تخوم الأرض إلى أعنان السماء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 339 الباب 18 من أبواب القبلة .؟ إلى غير ذلك .
وأمّا أنّ جهتها قبلة البعيد فلقوله تعالى : * ( شَطْرَهُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 150 .، والشطر : الجهة والجانب والناحية ، والضمير فيه وإن كان راجعا إلى المسجد ، إلَّا أنّ المراد منه الكعبة ، لأنّه ليس قبلة ، كما عرفت ، بل صيرورته قبلة من جهة الكعبة .
وورد في كثير من الأخبار : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حوّل إلى الكعبة ، بعد نزول الآية المذكورة ، وتحويله عن بيت المقدس ، وكذلك حوّل أصحابه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 297 الحديث 5200 ، 300 الحديث 5209 و 5210 .، منها ما مرّ ، وما سيجيء .
ومنها كالصحيحة للحلبي ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله : هل كان يصلَّي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى بيت المقدس ؟ . . إلى أن قال عليه السّلام « حتّى حوّل إلى الكعبة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 286 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 4 / 298 الحديث 5202 ..