شرح
المسلمون إلى الإنكار عليه ، كمبادرتهم في الإنكار على مرتكب خلاف الضرورة ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( وهي الكعبة ) .
ما ذكره هو المشهور بين المتأخّرين ، وفاقا للمرتضى ، وابن الجنيد ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 29 ، نقل عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : 2 / 60 و 61 .، وأبي الصلاح ، وابن إدريس من القدماء ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 138 ، السرائر : 1 / 204 .، كما يستفاد من الأخبار المتواترة : أنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 303 الباب 3 من أبواب القبلة .، منها ما مرّ ، ومنها ما سيجيء في استحباب الانحراف ذات اليسار .
ومنها موثّقة عمّار : متى صرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الكعبة ؟ قال : « بعد رجوعه من بدر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 43 الحديث 135 ، وسائل الشيعة : 4 / 297 الحديث 5199 .. إلى غير ذلك من الأخبار ، حتّى أنّه يظهر منها : أنّ كون المسجد والحرم قبلة من جهة الكعبة ، بل صار ذلك نظير الإقرار بربوبيّة اللَّه تعالى ، ورسالة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإمامة الأئمّة عليهم السّلام ، في التلقين واعتقادات الأحياء .
مع أنّ المحقّق ادّعى الإجماع على كون فرض القريب هو استقبال عين الكعبة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 65 .، والإجماع المنقول حجّة .
بل الظاهر كونه حقّا ، فإنّ من خرج عن المسجد إذا رأى عين الكعبة من الباب ، أو من الجبل ومع ذلك لا يصلَّي إليها ، بل يجعلها على اليمين أو الشمال ، ويصلَّي إلى جزء آخر من المسجد ، مع يقينه أنّه لا يصلَّي إلى الكعبة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : القبلة .. فالظاهر أنّه