شرح
ولم يثبت عدم الاشتراط مطلقا في النافلة ، بل القدر الثابت هو حال الركوب وحال المشي ، وإن كانا في الحضر ، مثل صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن الكاظم عليه السّلام :
في الرجل يصلَّي النافلة على دابّته في الأمصار ، قال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 229 الحديث 589 ، وسائل الشيعة : 4 / 330 الحديث 5304 ..
ومرسلة حريز عمّن ذكره ، عن الباقر عليه السّلام : أنّه لم يكن يرى بأسا أن يصلَّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 441 الحديث 9 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 289 الحديث 1318 ، تهذيب الأحكام : 3 / 230 الحديث 592 ، وسائل الشيعة : 4 / 335 الحديث 5323 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة الحلبي أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ؟ فقال : « نعم حيث كان متوجّها » ، فقلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : « لا ، ولكن تكبّر حيثما تكون متوجّها ، وكذلك فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 440 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 228 الحديث 581 ، وسائل الشيعة : 4 / 329 الحديث 5300 و 5301 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك من أخبار كثيرة .
مع أنّ العبادات توقيفيّة ، ولم تثبت صحّة النافلة إلى غير القبلة اختيارا حال الاستقرار .
بل المنقول عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم والمسلمين في الأعصار والأمصار الإتيان بها حينئذ مستقبل القبلة مثل الفريضة ، ولم يعهد من واحد من الشرع ، ولا غيره ممّا ذكر إيقاعها إلى غير القبلة .
ولو صحّت إلى غير القبلة لاقتضت العادة صدورها عن واحد من الشرع ، ولو صدر لشاع وذاع لتوفر الدواعي ، وكثرة الصدور عن المكلَّفين .
مع أنّه لم يظهر من طريق الآحاد ، بل لو صلَّيت كذلك إلى القبلة لتبادر