شرح
أو لكونه غير معتاد لهم ، أو لكونه غير راجح ، ولذا صلَّوا في النعل العربي ، لكونه مستحبّا ، إذا كان طاهرا ، ووردت الأخبار في استحبابه .
ومنها الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : رأيت الصادق عليه السّلام يصلَّي في نعليه غير مرّة ، ولم أره ينزعهما قطَّ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 233 الحديث 916 ، وسائل الشيعة : 4 / 425 الحديث 5605 ..
وفي أخرى : « إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة فإنّه من السنّة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 358 الحديث 1573 ، وسائل الشيعة : 4 / 424 الحديث 5602 ، مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك .
على أنّهم لم يصلَّوا في أشياء كثيرة لا تحصى ، وليست محلّ تأمّل أحد في عدم منع الصلاة فيها ، وليس هاهنا عام يخرج منه الأقلّ ، ويبقى الأكثر على حاله ، فتأمّل جدّا ! وفي « المنتهى » نقل دليل المحقّق عن الشيخ وأجاب عنه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 232 و 233 ..
وغير خفيّ أنّ هذا بهذا النحو لا يكون دليلا ولا مناسبا لكونه دليلا ، إلَّا أن يكون مراد المستدلّ أنّهم مع كونهم لا بسين ما اتّفق ، أنّ واحدا منهم [ ما ] صلَّى فيه ، أو غير ذلك ، مثل كونه عام البلوى ، كما صرّح به في « المسالك » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 165 .، إذ يظهر منه عموم بلوى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والصحابة ، والتابعين ، والأئمّة الصالحين بلبس ذلك .
وبالجملة لا بدّ من ملاحظة مقام الاستدلال ، وأطراف الكلام فيه ، ولذا حكم في « المنتهى » أيضا بالكراهة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 232 .، خروجا عن الخلاف ، فإذا كان ما ذكر هو منشأ الخلاف ، فأيّ اعتداد به ؟