شرح
ثمّ اعلم ! أنّ المصنّف لم يتعرّض لذكر أحكام كثيرة في المقام .
الأوّل : حكم الصلاة في الثوب المغصوب ، لا خلاف في حرمة لبسه وغيره ، وإنّما الخلاف في بطلان الصلاة فيه ، مع العلم بالغصبيّة .
والظاهر من الأصحاب الحكم بالبطلان ، بل نقل عن العلَّامة أنّه قال في « النهاية » : لا تصحّ الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصبيّة عند علمائنا أجمع ، ولا فرق بين الساتر وغيره ، بل لو كان معه خاتم أو درهم مغصوب وصلَّى مستصحبا له بطلت صلاته ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 224 ، لاحظ ! نهاية الإحكام : 1 / 378 ..
وقال في « البيان » : ولا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب ولو خيطا ، فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب ( 1 )( 1 ) البيان : 121 ..
وفي « المنتهى » أيضا ادّعى إجماع علمائنا ، ونسبه إلى الجبائين وأحمد في إحدى الروايتين عنه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 229 ..
والدليل على البطلان مرّ في مبحث المكان الغصب ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 7 من هذا الكتاب .، وهو حرمة التصرّف في ملك الغير وماله من دون إذن الشرع وإذنه ، حرمته من ضروري الدين والثابت من النصوص بلا شبهة .
والملك والمال أعمّ من المكان والثياب ، وإن لم تكن ساترة للعورة ، بل وإن كان خيطا كما في « البيان » ( 1 )( 1 ) البيان : 121 ..
وأمّا بطلانها في الخاتم المغصوب ، والدرهم المصحوب وأمثالهما فبالإجماع