شرح
مع أنّ الشهرة بين الأصحاب تقتضي الرجحان مطلقا ، بل ومرجوحيّة الترك في الجملة ، إذ المراتب متفاوتة .
بل لا تأمّل في الاستحباب ، لأنّ المذكور في رواية الباقر عليه السّلام : أنّه يجزي أن لا يكون عليه رداء ولا إزار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 280 الحديث 1113 ، وسائل الشيعة : 4 / 391 الحديث 5485 .، فالإجزاء ظاهر فيه ، فتأمّل ! والرداء هو الثوب الذي يوضع على المنكبين ، على ما يظهر من كلام الأصحاب .
والطريقة المعروفة بين المسلمين - والظاهر كراهة سدله - وهو أن لا يرفع أحد طرفيه ، لكونه خلاف المعروف بينهم ، ولكنّه فعل اليهود .
ولما رواه في « الفقيه » عن الباقر عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج على قوم فرآهم يصلَّون قد سدلوا أرديتهم فقال : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود ، إيّاكم وسدل ثيابكم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 168 الحديث 791 ، وسائل الشيعة : 4 / 399 الحديث 5518 مع اختلاف يسير ..
وقيل : السدل : هو أن يلقي على رأسه ولا يرفع أحد طرفيه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 503 ، ذكرى الشيعة : 3 / 65 .، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يصلَّي وثوبه على ظهره ومنكبيه فيسبله إلى الأرض ولا يلتحف به ، وأخبرني من رآه يفعل ذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 396 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 4 / 394 الحديث 5496 مع اختلاف يسير ..
ولصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : « لا يصلح ، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 373 الحديث 1551 ، وسائل الشيعة : 4 / 400 الحديث 5522 مع اختلاف يسير ..