تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
للأخبار التي هي حجّة ، من جهة الاشتهار وغاية اعتبار السند ، وتعدّدها وكثرتها وموافقتها للأصل والعمومات . فتعيّن حملها على الكراهة ، لو كانت ظاهرة في الحرمة ، مع أنّها ظاهرة في الكراهة على أيّ تقدير ، كما عرفت مرارا ، والاحتياط واضح بحمد اللَّه سبحانه . هذا حال الصلاة ، وأمّا نفس اللبس فمن ضروريات الدين حلَّيته لها . فروع : الأوّل : هل يحرم على الخنثى لبس الحرير ؟ قيل : نعم ، للاحتياط ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 471 ، ذكرى الشيعة : 3 / 46 .، وقيل : لا ، لاختصاص التحريم بالرجال ، والشكّ في كونه رجلا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 228 .، ولعلَّه أقرب . الثاني : لو لم يجد إلَّا الحرير صلَّى عاريا ، لكون وجود المنهي عنه كعدمه ، ولو وجد النجس والحرير ، واضطرّ إلى لبس أحدهما اختار النجس ، لما عرفت من حلَّيته حينئذ ، ومع عدم الاضطرار يصلَّي عاريا على الأقرب ، كما مرّ في محلَّه . الثالث : قيل يحرم على الولي تمكين الصبيان من لبسه ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حرام على ذكور أمّتي » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 344 الفصل 821 .وقول جابر : كنّا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 50 الحديث 4059 .( 1 )( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 2 / 91 .. وقيل : لا ، لأنّ الصبي ليس مكلَّفا ، ولا دليل على تكليف الولي ، وفعل جابر على تقدير الصحّة ، لعلَّه كان مبنيا على التمرين أو الاستحباب ، وهو مختار