شرح
للأخبار التي هي حجّة ، من جهة الاشتهار وغاية اعتبار السند ، وتعدّدها وكثرتها وموافقتها للأصل والعمومات .
فتعيّن حملها على الكراهة ، لو كانت ظاهرة في الحرمة ، مع أنّها ظاهرة في الكراهة على أيّ تقدير ، كما عرفت مرارا ، والاحتياط واضح بحمد اللَّه سبحانه .
هذا حال الصلاة ، وأمّا نفس اللبس فمن ضروريات الدين حلَّيته لها .
فروع :
الأوّل : هل يحرم على الخنثى لبس الحرير ؟ قيل : نعم ، للاحتياط ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 471 ، ذكرى الشيعة : 3 / 46 .،
وقيل :
لا ، لاختصاص التحريم بالرجال ، والشكّ في كونه رجلا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 228 .، ولعلَّه أقرب .
الثاني : لو لم يجد إلَّا الحرير صلَّى عاريا ، لكون وجود المنهي عنه كعدمه ،
ولو وجد النجس والحرير ، واضطرّ إلى لبس أحدهما اختار النجس ، لما عرفت من حلَّيته حينئذ ، ومع عدم الاضطرار يصلَّي عاريا على الأقرب ، كما مرّ في محلَّه .
الثالث : قيل يحرم على الولي تمكين الصبيان من لبسه ،
لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حرام على ذكور أمّتي » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 344 الفصل 821 .وقول جابر : كنّا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 50 الحديث 4059 .( 1 )( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 2 / 91 ..
وقيل : لا ، لأنّ الصبي ليس مكلَّفا ، ولا دليل على تكليف الولي ، وفعل جابر على تقدير الصحّة ، لعلَّه كان مبنيا على التمرين أو الاستحباب ، وهو مختار