شرح
ويدلّ على ذلك ما رواه في « الكافي » - في الصحيح - عن صفوان ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي داود يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على الصادق عليه السّلام وعليّ قباء خزّ - إلى أن قال - : عليّ ثوب أكره لبسه ، قال : « وما هو » ؟ قلت : طيلساني هذا ، قال : « وما بال الطيلسان » ؟ قلت : هو خزّ ، قال : « وما بال الخزّ » ؟ قلت :
سداه إبريسم ، قال : « وما بال الإبريسم ؟ لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زرّه ولا علمه ، وإنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 451 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 4 / 363 الحديث 5396 ، 379 الحديث 5448 ..
بل رواية يوسف السابقة أيضا تدلّ على ذلك ، إذ قوله عليه السّلام : « وإنّما يكره الحرير المبهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 375 الحديث 5436 .في مقام التعليل ، لنفي البأس عن ما ذكره ، والمراد من المبهم الخالص الذي لا يشوبه غيره .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه في « الكافي » بسنده في غاية الاعتبار عن إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السّلام : في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 455 الحديث 14 ، وسائل الشيعة : 4 / 374 الحديث 5434 .، إذ الحرير ليس نفس الإبريسم ، كما عرفت ، وظاهر أنّه المنسوج منه [ فإنّه عليه السّلام أجاب بأنّ الحرير الذي ذكرت أنّه في الثوب إن كان خلط ومزج في ذلك الثوب فلا بأس به ] ( 1 )( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من ( ز 3 ) ..
وممّا يؤيّد ما سيجيء في المحشو بالقز ، وممّا يؤيد أيضا أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام [ بل بعض منهم عليهم السّلام أيضا كالحسن عليه السّلام ] ( 1 )( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من ( ز 3 ) .كانوا في ذلك الزمان يلبسون الأثواب الغالية والقميص والطيلسان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 7 الحديث 5745 ، 15 الباب 7 ، 133 الباب 18 من أبواب أحكام الملابس .وأمثالهما ممّا هو في غاية العلو والغلو عن القيمة ،