شرح
يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 403 الحديث 27 ، تهذيب الأحكام : 2 / 364 الحديث 1510 ، وسائل الشيعة : 4 / 370 الحديث 5419 ..
والكراهة وإن لم تكن حقيقة في المعنى الاصطلاحي ، إلَّا أنّه ظاهر فيه ، لأنّ معناه لغة وعرفا ، هو القدر المشترك بين الكراهة الاصطلاحيّة والحرمة ، والمرجوحيّة في الجملة .
والحرام لا يعبّر بمثل ذلك ، بل يعبّر بما دلّ على المنع ، عن الارتكاب منعا لازما واجبا شرعا .
والعام لا يدلّ على الخاص ، بل على القدر المشترك ، وهو ظاهر في المرجوحيّة التي لم يحرم فعلها ، ولم يمنع عنه ، لأصالة البراءة عن الزائد عن المرجوحية ، فيكون الحكم الكراهة الظاهرة ، وبحسب القاعدة الشرعية . ومرّ في الحاشية السابقة ما له دخل في المقام .
على أنّا نقول : غاية ما ثبت من الإجماع والأخبار حرمة الصلاة في الثوب من الحرير ، أو اللباس منه ، أو الحرير المحض ، والأوّلان لا دخل لهما في المقام .
وأمّا الحرير المحض فالمتبادر منه أن يكون هو حريرا محضا ، لا أن يكون فيه حرير ، بل عرفت أنّ الحرير لغة هو الثوب المتّخذ من الإبريسم ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 4 / 185 ، مجمع البحرين : 3 / 265 ..
والمتبادر منه عرفا أيضا ذلك ، كما عليه غير واحد من الفقهاء ، على حسب ما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 310 - 312 من هذا الكتاب ..
أو يكون مثل القلنسوة ، الحرير ممّا هو من الإبريسم المحض ، لا ما يكون فيه شيء من الحرير ، مثل زرّه أو علمه ، سيّما إذا صرّح بكونه محضا .