شرح
كانوا لا يحكمون بالبطلان .
وكيف كان لا تأمّل في وهن الدلالة ، وهو المراد لا منعها رأسا ، على أنّ القائلين بالجواز استدلَّوا بأصالة عدم المانع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 90 ، مختلف الشيعة : 2 / 87 ، كشف اللثام : 3 / 218 .ومنهم الشيخ ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ..
مع أنّهم استدلَّوا بصحيحة محمّد بن عبد الجبّار في المقامات ، بحيث لم يخف عليهم ، في مقام كونها حجّة دون تأمّل ، بل القطع حاصل بعدم خفائها في المقام .
فليس استدلالهم بالأصل ، إلَّا ما ذكرنا من كون الحرير عندهم هو الثوب ، أو اللباس المنصرف إلى الثوب .
بل في « المختلف » لما نقل عن ابن البرّاج تحريم الصلاة في الثوب الذي زيقه حرير أو ديباج ، بأنّ الوجه عدم التحريم ، واحتجّ عليه بالأصل ، وبأنّه ليس ممّا يتمّ الصلاة وحده .
ثمّ نقل حجّة ابن البرّاج ، وهو عموم النهي عن الصلاة في الحرير .
فأجاب بمنع العموم ، وأنّ الحرام هو الصلاة في اللباس الحرير المحض ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 87 و 88 ..
والظاهر أنّ مراده المنصرف إلى الثوب ، مع أنّ اللباس المطلق ينصرف إليه ، فلاحظ كلمات غيره أيضا .
لكن مطابقة الجواب السؤال ، وكثرة الاستعمال في العرف ، في كلّ ما ينسج الإبريسم ظاهر في العموم ، على أن كون رواية الحلبي ضعيفة ، إنّما هو باصطلاح المتأخّرين ، ككون رواية محمّد بن عبد الجبّار صحيحة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 178 و 179 ..
وتقديم هذا الصحيح على ذلك الضعيف ، ليس إلَّا من جهة اصطلاحهم