تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
تعارض الصحيح الوارد في المحشو بالقز وغيره . ورواية الحلبي تلائمه ، مع أنّ صحيحة محمّد بن عبد الجبّار الثانية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 377 الحديث 5442 .، تضمّنت بظاهرها جواز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه ، وقد عرفت حاله . فربما يرجّح ذلك ورودها تقيّة ، كما هو الشأن في المكاتبات ، من أنّهم كانوا يتّقون فيها ، خوفا من وقوعها في يد الأعداء . وهذا أيضا من مرجّحات المشافهة على المكاتبة . وأهل السنّة بأجمعهم كانوا لا يجوّزون الصلاة في الحرير ، كما عرفت ، فهذا أيضا من مرجّحات رواية الحلبي على الصحيحة . مع أنّ الظاهر أنّ الحرير اسم للثوب من الإبريسم على ما ذكر في اللغة ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 4 / 184 و 185 ، مجمع البحرين : 3 / 265 .فلاحظ ، وأمّا العرف وإن استعمل في الأعمّ ، لكن الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، وعدم صحّة السلب ، ولعلَّه مثل عدم صحّته في الأمر ، فانّه يتبادر الوجوب منه . مع أنّ المطلق عندهم ينصرف إلى الكامل . وكيف كان لم يثبت مخالفة العرف للَّغة ، في كون الحرير اسما للثوب بالمتّخذ من الإبريسم ، لا الأعمّ من الثوب الإبريسم ، فيحصل بملاحظة وهن آخر في دلالة الصحيحة ، فإنّه عليه السّلام أجاب السائل عن الصلاة في قلنسوة الحرير ، بأنّ الصلاة لا تحلّ في الثوب من الإبريسم المحض . فلعلَّه أجاب كذلك من جهة المكاتبة وحزازتها التي لا تخلو عنها غالبا ، دفاعا عنهم وعن السائل . وعرفت أنّ أهل السنّة بأجمعهم لا يجوّزون الصلاة في حرير محض ، وإن