تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
روي ذلك بطريق فيه محمّد بن سليمان الديلمي الضعيف عن قريب ، عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام إنّه كان عنده إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال : « لا بأس بالصلاة فيه » ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنّه ميّت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له الصادق عليه السّلام : « أنا أعرف به منك » ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي . فتبسّم الصادق عليه السّلام ثمّ قال له : « أتقول إنّه دابّة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات » ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك ، هكذا هو ، فقال له الصادق عليه السّلام : « فإنّك تقول : إنّه دابّة تمشي على أربع وليس هو على حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء » ، فقال الرجل : أي واللَّه هكذا أقول ، فقال له الصادق عليه السّلام : « فإنّ اللَّه أحلَّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 399 الحديث 11 ، تهذيب الأحكام : 2 / 211 الحديث 828 ، وسائل الشيعة : 4 / 359 الحديث 5390 .. وفي « المعتبر » ضعّفها بمحمّد بن سليمان ، وبمخالفتها لما اتّفقوا عليه ، من أنّه لا يؤكل من حيوان البحر إلَّا السمك الذي له فلس . ثمّ قال : وحدّثني جماعة من التجّار أنّه الفندس ، ولم أتحقّقه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 84 .. وعن « الذكرى » عن بعض أنّه كلب الماء ، وأنّه لعلَّه ما يسمّى في زماننا بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 36 .. أقول : الرواية المذكورة ، وإن كانت ضعيفة ، إلَّا أنّه رواها في « الكافي » ، فهي صحيحة عنده على اليقين .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 292 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني